السيد علي عاشور
75
موسوعة أهل البيت ( ع )
المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبو حازم المدني والكلبي وابن إسحاق « 1 » . وأبو جعفر الإسكافي وشيوخ المعتزلة كافة « 2 » . والثعلبي في قوله تعالى : السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ قال : وهو قول ابن عباس وجابر وزيد ومحمد بن المكندر وربيعة المرائي « 3 » . * سادسا : إنّ جل الروايات في أنّ أول من أسلم أبو بكر ضعيفة أو موضوعة . فمثلا رواية ابن المسيب في سندها مجهول « 4 » . ورواية حبيب بن أبي حبيب في سندها عمرو بن زياد ، وهو يضع الحديث ، كما قال الذهبي « 5 » . ورواية عمرو بن عبسة « 6 » لا تصح ، لأنها تقتضي تقدم إسلام بلال على علي بن أبي طالب وهو لا يرتضيه أحد . ورواية أبو ذر كذلك « 7 » . هذا وقال في سفر السعادة : باب أبو بكر أشهر المشهورات من الموضوعات « 8 » . * سابعا : إنّنا لو سلّمنا جدلا صحة ما قيل أن أبا بكر أول من أسلم ، فإنه يحمل على أنه آمن بما آمن به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام . ولذا نجد أن اللّه لم يصف هارون وزير موسى عليه السّلام بأنه أول من آمن بموسى ورسالته بل وصف السحرة بذلك ، قال تعالى : قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ « 9 » . وعلي بمنزلة هارون إلّا النبوة كما يأتي . هذا ، ويمكن أن يقال : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقال عنه أول من أسلم وآمن ، وذلك لأنه لم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 57 ذكر الخبر عما كان من أمر النبي عند ابتداء الله بارسال جبرائيل ، والكامل في التاريخ : 1 / 484 ذكر الاختلاف في أول من أسلم . ( 2 ) شرح النهج : 31 / 224 خطبة 238 إسلام أبي بكر وعلي الخطبة و 4 / 122 الخطبة 56 . ( 3 ) الفصول المهمة : 31 تربية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له . ( 4 ) راجع تلخيص المستدرك : 3 / 63 كتاب معرفة الصحابة . ( 5 ) المستدرك والتخليص : 3 / 64 . ( 6 ) المستدرك : 3 / 65 و 1 / 164 كتاب الطهارة . ( 7 ) المستدرك : 3 / 342 مناقب أبي ذر . ( 8 ) سفر السعادة : 2 / 203 . ( 9 ) الشعراء : 50 - 51 .